الزمخشري

305

الفائق في غريب الحديث

ومنه حديث عكرمة : إنه قال في شريكين : إذا أرادا أن يتفرقا يقتسمان ما نض بينهما من العين ، ولا يقتسمان الدين ، فإن أخذ أحدهما ولم يأخذ الآخر فهو ربا كره أن يقتسما الدين لأنه ربما استوفاه أحدهما ولم يستوفه الآخر ، فيكون ربا ، ولكن يقتسمانه بعد القبض . ومنه الحديث : خذوا صدقة ما نض من أموالهم . نضح قتادة رحمه الله : النضح من النضح . أي ما أصابه نضح من البول كرؤوس الإبر ، فلينضحه بالماء ، وليس عليه أن يغسله ، وكان أبو حنيفة رحمه الله لا يرى فيه نضحا ولا غسلا . النخعي رحمه الله لا بأس أن يشرب في قدح النضار . هو شجر الأثل الورسي اللون ، وقال ابن الأعرابي : هو النبع . وقيل : الخلاف يدفن خشبه حتى ينضر ، ثم يعمل فيكون أمكن لعامله في ترقيقه . وقيل : أقداح النضار هذه الأقداح الحمر الجيشانية . وقيل : النضار الخالصة من جوهر التبر ومن الخشب . وأنشد لذي الرمة : نقح جسمي عن نضار العود بعد اضطراب العنق الأملود نضح عطاء رحمة الله عليه : سئل عن نضح الوضوء ، قال : اسمح يسمح لك كان من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يلحصون . النضح : كالنشر سواء بناء ومعنى . الوضوء : ماء الوضوء . اسمح : من أسمحت قرونته إذا أسهلت وانقادت . التلحيص : التشديد والتضييق من اللحيص وهو الضيق ، والتحص خرت مسلتك إذا انسد . ولحاص : علم للضيق والشدة . في الحديث : ما سقي من الزرع نضحا ففيه نصف العشر .